أشار المستشار القانوني لوزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور، انطوان زخيا إلى ان "الاندماج الاقتصادي لذوي الحاجات الخاصة ينطلق من اعدادهم جيدا لدخول سوق العمل سواء من طريق الاستخدام او العمل المستقل لا سيما ان الدولة وضعت الآليات التشريعية الملائمة عبر القانون رقم 220/2000، ولا بد ايضا من بحث امكان منح هذه الفئة قروضا ميسرة لتأسيس مشاريع مدرة للدخل".
ولفت خلال تمثيله أبو فاعور في ورشة عمل وطنية من اجل "اطلاق عملية مراجعة وتقويم لسياسات ادماج ذوي الحاجات الخاصة في لبنان"، إلى ان "ورشة العمل هذه في غاية الاهمية لان موضوعها متعلق باعتبارات انسانية كبيرة، وهو مدخل لفلسفة المجتمع والانسان، انطلاقا من ان الانسان هو المراد الاول والاخير، لا بل الاساس السليم للبناء المستقبلي والتقدم"، مشيرا إلى أن "هذا البناء لا يقوم الا على قاعدة خدمة المجتمع بكل فئاته ولا سيما الاشخاص ذوي الاعاقة، توصلا الى تحقيق الاندماج الاجتماعي، وهو حجر الاساس لتحقيق التماسك الاجتماعي".
وأكد "أننا نتطلع الى تطوير مجموعة برامج ومشاريع تساعد على ادماج الاشخاص المعوقين بما يدعم تعليمهم او تهيئة المحيط لفائدتهم، وتوفير الآلات والاجهزة التعويضية لتيسير تنقلهم لتمكينهم من ممارسة الانشطة الرياضية او الثقافية او الترفيهية، او توظيف تكنولوجيا الاتصال لفائدتهم، او كل عمل يساهم في ترسيخ ثقافة الادماج ومبدأ تكافؤ الفرص"، مشددا على أنه "يقع على عاتق النسيج الجمعياتي المتعدد والمتنوع القيام بمساهمة فاعلة في دعم جهود الدولة في إدماج المعوقين، عبر تحسيس الرأي العام وتوعيته على الموضوع عبر الندوات الوطنية والدولية والايام المفتوحة الهادفة التي تنظم عبر الاعلام المرئي والمسموع"، معتبرا أن "الاعاقة الحقيقية هي التي تصيب الاخلاق".
واعرب عن "تقديره للجنة الوطنية لليونسكو ومكتب اليونسكو الاقليمي في بيروت"، مؤكدا "أهمية الموضوع الذي اختارته عنوانا لورشة العمل"، متمنيا "تحقيق النتائج التي تصبو اليها اليونسكو وفي مقدمها وضع مراجعة وتقويم لسياسات ادماج ذوي الحاجات الخاصة في لبنان، فتسهم الى حد كبير في وضع تصميم لأمة فاضلة ذات نظام فاضل".
بدورها، لفتت الامينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية لليونيسكو الدكتورة زهيدة درويش جبور إلى ان "مسألة تحقيق الاندماج الاجتماعي فرضت نفسها مسألة استراتيجية منذ العام 2011، اضافة الى قضايا اخرى كتحقيق التنمية المستدامة والديموقراطية وتعزيز ثقافة السلام"، موضحة أن "البرنامج يركز على تعزيز البحوث الاجتماعية أداة ضرورية لوضع السياسات الاجتماعية، ويسعى الى بناء جسور فاعلة بين واضعي السياسات والباحثين وكذلك بين المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام وقادة الرأي. ولعل ورشة العمل هذه خير تجسيد لهذا التوجه".
بدورها، ألقت كلمة مدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حامد الهمامي المسؤولة عن برنامج العلوم الاجتماعية والانسانية في المكتب سايكو سوجيتا، فسألت: "كيف يمكننا ان نجعل من مجتمعنا مجتمعا شاملا تتوافر فيه الفرص بالتساوي امام الجميع، بغض النظر عن خلفياتهم، ليتمكنوا من تحقيق كامل قدراتهم في الحياة؟ انها بالفعل عملية متعددة الابعاد تهدف الى توفير الظروف التي تمكن كل فرد من افراد المجتمع من المشاركة الكاملة والفاعلة في اوجه الحياة كافة، بما في ذلك النشاطات المدنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فضلا عن المشاركة في عمليات اتخاذ القرارات"، مؤكدة أن "الادماج الاجتماعي اتى في صلب مهمة اليونسكو وعملها، وقد صممت المراجعة السياسية الحالية لتتوافق مع اولويات البرنامج الحكومي الدولي لادارة التحولات الاجتماعية الهادفة الى بناء تفاعل مستدام بين البحوث والسياسات".


















































